كي لسترنج
253
بلدان الخلافة الشرقية
والأنهار التي تسقى سهل الري وورامين وطهران تنساب من هذا السهل إلى حدود المفازة الكبرى فتفنى فيها . وكان من أهم هذه الأنهار : نهر موسى ، وقد مر ذكره ، وعليه قرى كثيرة . وتكلم المستوفى أيضا على نهر كرج وكانت عليه قنطرة ذات طاق واحد يقال لها پل خاتون ( قنطرة الخاتون ) ويقال إنها انما سميت بذلك نسبة إلى السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد . وما زالت بقايا هذه القنطرة ترى قرب طهران . وذكر القزويني ان أهل الري من الشيعة يكرهون نهر سورين ويتطيرون منه لان جثة القتيل يحيى حفيد علي زين العابدين الامام الرابع غسلت فيه فلا يقربونه « 6 » . على أن المستوفى ذكر ان أهم انهار الري نهر جايجرود ومخرجه في جبل جايج تحت دماوند ويتشعب إلى أربعين نهرا عند وصوله سهل الري . وعند الحد الغربى لهذا السهل ناحية ساوج بلاغ - ومعناها بالتركية « العيون الباردة » - وهي على ما وصفها المستوفى بقعة كانت ذات شأن في أيام السلاجقة . وقد بلغ خراجها في أيام المغول اثنى عشر ألف دينار . وكان من أهم قراها العديدة سنقراباد ( وما زالت قائمة ) وهي مرحلة جليلة في المسالك التي وصفها المستوفى . وكان يسقى ناحية ساوج بلاغ كرمرود ومخرجه في الجبال شرق قزوين وهو يسقى نواحي الري وشهريار وتلتقى به هناك انهار كثيرة تتحدر من الجبال في الشمال قبل ان تفنى مياهه الباقية من السقي في المفازة الكبرى « 7 » . وقزوين على نحو مئة ميل شمال غربى طهران وهي في أسفل الجبال العظيمة . وقد كانت منذ أقدم الأزمنة موضعا جليلا تحرس الدروب المخترقة إقليم طبرستان وتؤدى إلى شطئان بحر قزوين . وكانت البقاع الجليلة في الشمال
--> ( 6 ) وجدنا ان القزويني ( 1 : 181 ) وياقوت ( معجم البلدان 3 : 186 ) قد نقلا ما ذكراه عن نهر سورين من مسعر بن مهلهل . وقد اتفقا في ما نقلاه وهذا نصه : « نهر سورين : بالري . قال مسعر بن مهلهل رأيت أهل الري يكرهونه ويتطيرون منه ولا يقربونه فسألت شيخا من أهل الري عن سببه فقال لان السيف الذي قتل به يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه غسل فيه » . ( م ) . ( 7 ) القزويني 1 : 181 ؛ المستوفى 144 و 148 و 196 و 216 وانظر مخطوطة المتحف البريطاني Add . 543 , 23 الورقة 179 ب ؛ جهاننما 292 و 304 .